أبو علي سينا

21

رسائل ابن سينا ( ط استانبول )

الطبائع غير أنها تكون مكونة « 1 » على أن تكون « 2 » جهات حركاتها بخلاف هذه ويكون كلّ واحد من العالمين محجوبا عن صاحبه ببرزخ كما أنه لو كان أب ج ب ( ا ب 8 ج ) تلّا على « 3 » الأرض ( وا ح ) « 4 » أقرب إلى سطحه ( من ا ب ) « 5 » ومن المعلوم انّ الماء يسيل من ب إلى أأو إلى ح وهما حركتان متضادتان إلى موضع معلوم . الجواب : اما هذه المسألة فليست هي حكاية قول ارسطوطاليس في كتابه السماء والعالم « 6 » في انكاره وجود عوالم غير هذا العالم لأنه لم يتكلم فيه مع من قال إن عوالم لا تشبه « 7 » هذا العالم بوجه من الوجوه ثم بل يرد على من جعل عوالم فيها سماوات وارضون واسطقسات موافقة هذا العالم « 8 » بالنوع والطبع مغايرة له في الشخصية وأورد على هذه الدعوى حجة بان قال إن لفظنا العالم والسماء بلا إشارة ولا بيان العنصر اعمّ من لفظنا هذا العالم بالإشارة « 9 » . ومن هذا العالم المبين العنصر فان يمكن أن تكون عوالم كثيرة فوق هذا العالم الواحد المشار اليه ( المبين ) « 10 » العنصر والممكن في الأشياء الأبدية واجب « 11 » فمن الضرورة وجود عوالم غير هذا العالم فمنهم من جعلها متناهية ومنهم من جعلها لا نهاية لها وكلّهم اثبتوا « 12 » الخلاف والفيلسوف قد نقض هذه الحجة في كتاب السماء بما نقضه وبين انه لا يمكن أن تكون عوالم كثيرة . فانّ « 13 » هؤلاء ليس يضعون اسطقسات تلك العوالم ( مخالفة ) « 14 » لاسطقسات هذا العالم بل « 15 » موافقة لها في « 16 » الطبع . قال الحكيم إذا كانت اسطقسات العوالم الكثيرة غير مخالف « 17 » بعضها بعضا في الطبيعية والأشياء المتفقة في الطبيعة متفقة في جهات الحركة الطبيعية التي تتحرك إليها والاسطسقات في العوالم الكثيرة متفقة في « 18 » المواضع الطبيعية فإذا وجدت في مواضع مختلفة فوق

--> ( 1 ) يكون متكونة ( 2 ) ان يكون جهة ( 3 ) مثلا ( 4 ) من ب ( 5 ) Aristote , De Coelo et Mundo ( 6 ) لا يشبه بهذا العالم بل يرد ( 7 ) عوالما ( 8 ) لما في هذا العالم ( 9 ) بلا إشارة وهذا العالم من هذا الجزء ومن العنصر . فاذن يمكن ( 10 ) yok ( 11 ) فاذن كون عوالم كثيرة واجب ومن الضرورة ان عوالم غير هذا العالم ( 12 ) بحثوا بخلافه ( 13 ) فاذن ( 14 ) bos ( 15 ) yok ( 16 ) بالطبع ( 17 ) بالطبع ( 18 ) غير مخالفة .